تحذير هام

 فتاوي التداول بالعملات

السؤال: حكم تداول العملات على الشبكة ؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصبحه ومن والاه، وبعد:\nيخضع تداول العملات لأحكام الصرف الثابتة بقوله صلى الله عليه وسلم: \"يداً بيد، مثلاً بمثل سواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد\"رواه مسلم (1587) من حديث عبادة بن الصامت – رضي الله عنه -. فبيع عملة بعملة أخرى يشترط فيه أن يكون يداً بيد، أي أن يتم القبض فوراً عند التعاقد دون تأخير.\nوتبادل العملات في الأسواق الدولية وأسواق الصرف الأجنبي، بما فيها التي أشار إليها الأخ السائل، تكتنفها محاذير، منها:\n1. إن التقابض (أو التسوية settlement) لا يتم فوراً بل يتأخر عن وقت التعاقد لمدة يومين، وهذا يخالف أحكام الصرف. وقد يغتفر هذا المحذور في حالات التجارة الدولية حيث لا يوجد بديل آخر للتجار لصرف العملات إلا مع تأخير التسوية. لكن المتاجرة بالعملات لا تحقق من المصالح الحقيقية ما يمكن معه اغتفار هذا المحذور، إذ هي مضاربات بهدف الربح دون تحقيق قيمة مضافة.\n2. إن المتاجرة في العملات بنظام الهامش (margin) الذي أشار إليه الأخ يتضمن اقتراض العميل للفرق بين المبلغ الذي أودعه وبين الحد الأدنى المطلوب. فالحد الأدنى في الحساب العادي هو مائة ألف دولار، فإذا أودع العميل ألف دولار، فإنه يقترض الباقي وهو تسعة وتسعين ألف دولار. وهذا التعامل يتضمن نوعين من المحذور:\n(أ) إن المصرف أو السمسار لا يقدم القرض مجاناً، بل يربح من خلال فوائد على الحساب ومن خلال عمولات البيع والشراء التي تنفذ عن طريقه.\nوإذا فرض أنه لم يكن هناك فوائد، تبقى العمولات محل شبهة لأنها مشروطة في القرض فتكون من باب سلف وبيع.\n(ب) إن السمسار يقدم القرض بالدولار لتمويل شراء عملات أجنبية، وهو لا يسلم الدولارات للعميل بل يودعها في حسابه لديه بشرط أن يشتري بها عملات أخرى، فيكون على أحسن الأحوال كما لو باعه العملة الأجنبية بدولارات مؤجلة، وهذا أيضاً ينافي شرط التقابض في الصرف.\nوالحاصل أن المحذور في تبادل العملات الدولية يرد من جهتين: من جهة تأخير التسوية ومن جهة التعامل بالهامش. والله أعلم.\n

المفتي : د. سامي بن إبراهيم السويلم
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم الحصول على فرض لشركة عقارية بأموال من بنك تقليدي ؟
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: القرض بالفوائد الربوية حرام شرعا، وهو الربا، سواء كان لأجل الاستهلاك ، أو شراء السيارة ، أو العقار ، أو أي شيء آخر ، فالمهم هو أن يكون الغرض حلالاً ، والوسيلة والعقد أيضاً حلالاً ، أما لو كانت الغاية شريفة لكنها تحققت بعقد ربوي فأصبحت حراماً أيضاً ، فالغاية بمثابة الروح ، والعقد بمثابة الجسد فكلاهما مطلوبان وضروريان للحياة ، وقد اتفقت ال ...