تحذير هام

 فتاوي الخدمات المصرفية

السؤال: حكم العمل في البنوك في غير أقسام الربا، والعمل عند مَنْ مصدر ماله فيه حرام ؟

البنوك الربوية مؤسسات قامت على معصية هي من كبائر الذنوب ، وهي الربا ، فلا يجوز لأحدٍ من المسلمين إعانتها بشيء يقويها على عملها ، ولا يجوز لأحدٍ أن يكون موظفاً فيها ، ولو في قسم لا يباشر الربا المحرَّم ؛ لأن المؤسسة تقوم على جميع موظفيها ، وكافة أقسامها، وفي ذلك دعاية لها وتقوية لها ، ومساعدة لها على التعامل بالربا .\n\nوقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :\n\nهل يجوز للإنسان العمل في بنك يتعامل بالربا ، مع أنه لا يقوم في البنك بعمل ربوي ، ولكن دخل البنك الكلي ربا ؟ .\n\nفأجابوا :\n\n\"لا يجوز لمسلم أن يعمل في بنك تعاملُه بالربا ، ولو كان العمل الذي يتولاه ذلك المسلم في البنك غير ربوي ؛ لتوفيره لموظفيه الذين يعملون في الربويات ما يحتاجونه ، ويستعينون به على أعمالهم الربوية ، وقد قال تعالى : ( وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )\" انتهى .\n\nالشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .\n\n\" فتاوى اللجنة الدائمة \" ( 15 / 41 ) .\n\nوانظر جواب السؤال رقم : ( 26771 ) وفيه تحريم جميع أنواع الأعمال في البنوك ، ولو كان الموظف سائقاً ، أو حارساً ، كما فيه بيان أنه لا فرق بين دولة مسلمة وكافرة في هذا الأمر .\n\nواعلم أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها ، فلا تطلب رزقك بما حرَّم الله عليك ، فاحرص على اللقمة الطيبة الحلال ، والكسب المبارك المشروع ، ولو تأخر حصولك على العمل المباح ، وهذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان ، فاحرص على النجاح فيها ؛ لتكسب أعلى وأرفع الدرجات في الآخرة .\n\nوانظر – للمزيد حول هذا – جواب السؤال رقم : ( 110557 ) .\n\nثانياً:\n\nيجوز لك العمل في مدرسة – موظفاً ، أو مدرِّساً – ولو كانت المدرسة تقترض قروضاً ربوية .\n\nوقد عرف اليهود بالربا ، والرشوة ، وأكل السحت ، ولم يمنع هذا عليّ بن أبي طالب من العمل عندهم .\n\nقال ابن قدامة رحمه الله :\n\n\"ولو أجَّر مسلمٌ نفسَه لذميٍّ لعملٍ : صحَّ ؛ لأن عليّاً رضي الله عنه أجَّر نفسَه مِن يهوديٍّ يستقي له كل دلو بتمرة ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فلم ينكره\" انتهى .\n\n\" المغني \" ( 4 / 333 ) .\n\nثالثاً:\n\nالمال الحرام قسمان : حرام لذاته ، كالمال المغصوب والمسروق ، وحرام لكسبه ، وهو ما يكسبه من يعمل في مكان محرَّم ، أو يتاجر فيما لا يحل له .\n\nفالمال المحرَّم لذاته يجب إرجاعه إلى صاحبه ، ولا يجوز لمن علم أنه مغصوب أو مسروق أن يبيع به شيئا لسارقه ، فإذا علم البائع أن المشتري سيشتري بالمال الذي سرقه فلا يجوز له أن يبيع له شيئاً .\n\nأما المال المحرم لكسبه فهو حرام على من اكتسبه بطريق محرم فقط ، أما من انتقل إليه هذا المال بطريق مباح ، فلا حرج عليه من الانتفاع به ، كمن أخذه على سبيل الهدية ، أو أجرة على عمل مباح ، أو ثمن شيء باعه له ... ونحو ذلك .\n\nوعليه : فإذا كان المال حراماً لذاته : فلا يجوز لصاحب المطعم أن يبيع شيئاً لمن يشتري بذلك المال ، وإذا لم يعرف حال المال الذي مع المشتري : فليس عليه شيء لو باعه ، وليس من شرع الله تعالى سؤال المشترين من أين لك هذا المال ، وكيف اكتسبته ؟\n\nوإذا علم صاحب المطعم أن المال الذي مع صاحبه كان كسبه له محرَّماً : جاز له بيع الطعام له من غير حرج .\n\nومثله يقال في الجمعيات التي تأخذ الزكاة من الناس ، فما علمت أنه محرم لذاته لم تأخذه ابتداء ، أو تأخذه وترده لأصحابه إن كانوا معلومين ، أو تأخذه وتنفقه في وجوه الخير المتنوعة ، إن لم يمكن رده إلى أصحابه ، وما لم تعلم عن حاله : فالأصل براءة ذمة الناس ، وأنهم يملكون ما في أيديهم من المال ، وخاصة من جاء ليبذل زكاته ، ولا يشرع لتلك الجمعيات أن تسأل المتصدقين عن مصدر الأموال التي يتصدقون بها .\n\n

المفتي : الشيخ محمد صالح المنجد
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم الشهادة على قرض ربوي ؟
تحرم الشهادة على عقد الربا، ويجب عليك التوبة والاستغفار مما وقع منك من الشهادة على القرض الربوي. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. ...