أسماء المفتون
فتاوي التأمين
السؤال: حكم التأمين على السيارة

التأمين التجاري على السيارات أو على غيرها عقد فاسد لا يجوز؛ لما فيه من الغرر والمقامرة، إذ يدفع المؤمِّن على سيارته – مثلاً- أقساطاً كبيرة من التأمين، ولا يدري هل سيحصل على ما يقابل ذلك من المنفعة أم لا، وكذلك الأمر بالنسبة لشركة التأمين، فقد يقع على السيارة المؤمَّن عليها تلفٌ بالغ لا تغطيه أقساط التأمين كلها ( وهذا قليل)، وقد لا يقع على السيارة شيء من ذلك ( وهو كثير) فتذهب الأقساط على صاحبها من غير فائدة، وتأكلها الشركة بالباطل .\nومن هنا نجد أن تجارة شركات التأمين التجاري المتحصلة من أقساط التأمين لا تقوم على الحذق في التجارة، ولا على جهد العمل ومقداره، وإنما هي ترقّب لما يلده الغيب، وما تجنيه من الأموال الطائلة من المؤمّنين إنما هي ضربة حظ، وهذا عين القمار المحرّم في الشرع.\nولا نذهب بعيداً، فهذه بعض شركات التأمين في الولايات المتحدة الأمريكية تعلن إفلاسها بعد حادثة 11 سبتمبر، فقد ذهبت هذه الحادثة بأموالها كلها، كما ذهبت أقساط التأمين على أصحابها من قبل .\nإن أكثر ما يدفع الناس للتأمين على سياراتهم الخوف من تبعات الحوادث التي قد تقع كضمان المتلفات، أو التوقيف أو التعطيل إلى غير ذلك، ولكن دخولهم في عقد التأمين على سياراتهم قد جرّأ كثيراً منهم على التهاون في القيادة والاستهتار بالنظام، لا سيما مع غياب الرقابة والحزم في معاقبة المخالف، بل وجدنا كثيراً من رجال المرور عند كتابة تقرير حادث ما لا يبالون أن يضعوا نسبة الخطأ على السيارة المؤمن عليها حتى ولو كان الخطأ على السيارة الأخرى .\nوقد صدر من مجلس مجمع الفقه الإسلامي قرارٌ بشأن هذا التأمين التجاري جاء فيه :\nأولاً :أن عقد التأمين التجاري ذي القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد، ولذا فهو حرام شرعاً .\nثانياً: أن العقد البديل الذي يحترم أصول التعامل الإسلامي هو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون، وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني ، والله أعلم .\n

المفتى: د. سامي بن عبدالعزيز الماجد

فتاوي ذات صلة

فتاوي اخرى للمفتي ‏د. سامي بن عبدالعزيز الماجد