أسماء المفتون
فتاوي الخدمات المصرفية
السؤال: حكم العمل في البنوك الربوية

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:\nفلا يخفى على المسلم شناعة الربا، وأنه محرم في الشرائع السماوية بما فيها الإسلام؛ لما يشتمل عليه من أضرار كثيرة، سواء أكانت اجتماعية أو اقتصادية، حتى نادى كثير من غير المسلمين بالابتعاد عنه لما فيه من تلك الأضرار.\nفإذا كان واقع القروض التي يقدمها ذلك البنك هي قروض ربوية، وليست من القروض الإسلامية، فإن العمل في مثل هذا البنك لا يخلو من حالين: \nالأولى: أن الموظف في البنك يمارس الإعانة على القرض الربوي مباشرة، ككتابة \nالقرض أو تسليم النقود ونحوها، فالعمل في هذه الحالة محرم؛ لأن النبي صلى الله \nعليه وسلم لعن آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، وقال هم سواء، واللعن \nلا يكون إلا لشيء محرم.\nالثانية: أن يكون الموظف في البنك يمارس أعمالاً غير مباشرة للربا، ففي هذه الحالة يرى بعض العلماء أنه لا يجوز؛ لأنه من باب التعاون على الإثم، والله سبحانه وتعالى يقول: \"وتعاونوا على البر والتقوى و لا تعاونوا على الإثم والعدوان\" [المائدة:2]، وبناءً على ذلك فعليه أن يحرص على ترك العمل في هذا المجال، وليثق المسلم بربه تعالى، فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. وبالله التوفيق .\n

المفتى: د. محمد بن عبد العزيز المبارك

فتاوي ذات صلة

فتاوي اخرى للمفتي ‏د. محمد بن عبد العزيز المبارك