أسماء المفتون
فتاوي التداول بالأسهم
السؤال: حكم عقود شركة المضاربة

صورة المضاربة الشرعية هي: أن يدفع شخص إلى آخر مالاً ليتجر فيه، ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه.\nوهي جائزة بالإجماع، ولها شروط لا تصح بدونها ، وهي: أن تكون المضاربة في الأمور المباحة، وهذا معلوم بالضرورة.\nوأن يكون المال معلوماً بوصفه ومقداره.\nوأن يكون الربح كذلك جزءاً معلوماً مشاعاً: كالربع، والنصف، ونحو ذلك.\nولا يصح أن يكون الربح مقدراً بدراهم معدودة، كالألف، والألفين، ونحو ذلك؛ لأن الشركة قد لا تربح إلا هذه الألف، فيرجع الشريك الآخر ولا شيء له، وهذا يخالف معنى الشركة ومقصودها، وهو أن يشتركا في الربح، كما يشتركان في الخسران، ولما في ذلك من الغرر الظاهر.\nقال ابن المنذر:\" أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض- يعني: المضاربة- إذا جعل أحدهم يعني الشريكين لنفسه دراهم معلومة\" انتهى.\nوأما الخسارة فهما يشتركان فيها كذلك، ولكن هناك فرق بين خسارة رب المال وخسارة العامل؛ فالخسارة بالنسبة لرب المال تكون في ماله، وبالنسبة للشريك العامل تكون في ضياع جهده وعمله، ولا يضمن مالاً إلا إذا فرط أو تعدى.\nوقد ذهب عامة أهل العلم إلى أن رب المال لا يجوز له أن يشترط ضمان رأس ماله في حال الخسران، وهو شرط باطل، قال ابن قدامة: \" لا نعلم فيه خلافاً\"؛ لأنه ينافي معنى الشركة الذي يجب أن يتحقق في صورها، وهو أن يشترك الشركاء في الربح والخسران، والله أعلم.\n

المفتى: د. سامي بن عبدالعزيز الماجد

فتاوي ذات صلة

فتاوي اخرى للمفتي ‏د. سامي بن عبدالعزيز الماجد