أسماء المفتون
فتاوي البيوع
السؤال: حكم بناء العقارات بالتقسيط

والذي أراه والله تعالى أعلم بأن هذا العقد ليس فيه محذور شرعي، فالذي يظهر بأن تكييف هذا العقد هو عقد استصناع بين العميل والممول، والممول قام بالتعاقد مع المقاول في الباطن، ويعتبر هذا عقداً ربوياً لما ذكرت لعدم وجود علاقة بين العميل والمقاول بدليل ما ذكر في الملاحظة الرابعة من السؤال، حيث إن أي خلل أو عيب في البناء يرجع العميل إلى الممول بالضمان .... ويرجع الممول على المقاول بالضمان، وكثير من الشركات والمؤسسات تقدم على هذا التعامل عند التعاقد معها على تنفيذ أمر ما، فهي تقوم بالتعاقد مع آخرين في الباطن فينفذ ما طلب منها. \nوليس هذا من باب: بيع ما ليس عندك لكون هذا العقد من باب الاستصناع لانطباق شروطه عليه، وقد ذكر مجمع الفقه الإسلامي المنبثق من مؤتمر العالم الإسلامي في قراره رقم (50 ، 1/6) في مؤتمره السابع بعض الطرق المشروعة للتمويل العقاري، ومنها \"تملك المساكن عن طريق عقد الاستصناع – على أساس اعتباره لازماً، وبذلك يتم شراء المسكن قبل بنائه بحسب الوصف الدقيق المزيل للجهالة المؤدية للنـزاع، دون وجوب تعجيل جميع الثمن، بل يجوز تأجيله بأقساط يتفق عليها مع مراعاة الشروط والأحوال المقررة لعقد الاستصناع لدى الفقهاء الذين ميزوه عن عقد السلم\"، وقد نص قرار المجمع رقم (65، 3/7) على شروط عقد الاستصناع، وذكر منها \"بيان جنس المستصنع ونوعه وقدره وأوصافه المطلوبة، والمقصود ضبط أوصافه بحيث ترتفع الجهالة عنه، وتذكر جميع المواصفات التي يختلف الثمن باختلافها، ذكر أيضاً من الشروط \"أن يحدد فيه الأجل\" بأن تكون المدة معلومة. \nوأجاز المجمع أيضاً تأجيل الثمن كله أو تقسيطه على أقساط معلومة لآجال محددة كما هو الحال في سؤالك والله تعالى أعلم. \n

المفتى: نزار بن صالح الشعيبي

فتاوي ذات صلة

فتاوي اخرى للمفتي ‏نزار بن صالح الشعيبي