أسماء المفتون
فتاوي الخدمات المصرفية
السؤال: حكم قروض التي تدعيم التشغيل

فإن تمويل المشروع من قبل البنك وفق الصيغة التي ذكرت غير جائز شرعا لما يأتي:\n1- أن أساس المعاملة قائم على قرض ربوي، والدخول في عقد من هذا النوع غير جائز؛ فالزيادة المشروطة في حالة التأخر عن الموعد المحدد واضح تحريمها، لكون العملية قرضا جرَّ نفعا، والله تعالى يأمرنا بترك الربا بالكلية، قال الله تعالى: \"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ\" [البقرة:278]. واشتراط الوضع من المبلغ عند التعجيل بالسداد أمر كذلك ممنوع حتى عند الذين يجيزون \"ضع وتعجل\"، بسبب الاتفاق المسبق على ذلك. وعلى هذا لا ينفع التبرير بقدرة الإنسان على السداد في الوقت المحدد على النحو الذي ذكرت، لاتصال العملية بما لا يجوز. ويتأكد التحريم في حق من علم عجزه عن السداد في الأجل المضروب لذلك.\nوعليه فلا ينظر بعد ذلك إلى نوع المؤسسة التي يختارها صاحب المشروع لتمويله، لانطواء العملية على الربا، كما سبق. \n2- أن مثل هذه المشروعات لا يبحث فيها عن الضرورة وعدمها، إذ الضرورة متصلة بشدة حال الإنسان، وضيق ذات يده التي تدفعه أحيانا إلى الاقتراض الربوي لسد رمق، أو نجاة من تشرد وضياع، على نحو ما قرره العلماء في باب الضرورة وقيودها، وليس هذا منها.\n3- حاول الحرص على ابتغاء مشروع أصغر مما يدخل في إطار تشغيل الشباب، لكن بصيغة المشاركة التي لا تلجأ فيها إلى تمويل من البنوك الربوية، وأعتقد بوجودها.\nوفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والفلاح في الدنيا والآخرة.\n

المفتى: د. عبدالقادر جعفر جعفر

فتاوي ذات صلة

فتاوي اخرى للمفتي ‏د. عبدالقادر جعفر جعفر