أسماء المفتون
فتاوي الأوراق التجارية
السؤال: تسلم الشيك هل يعتبر قبضاً لمحتواه؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:\nحصولك على أجرتك من بلد أوروبي من خلال البنك الأوروبي ثم المحلي هو حوالة، ويتطلب وصولها وقتا، كما ذكرت، وقبل وصولها لا شيء لك على البنك المحلي، مع أن هذا البنك يستلم الشيكات ويقيد مقابلها في حسابك، وهذا الذي حدث يتنازعه أمران: الأول: اعتبار قبض الشيك قبضا لمحتواه، وظاهره أنك صرت مدينا للبنك بمقداره.\nالثاني: أنه لا أثر لهذا التقييد من الناحية الحقيقية، بدليل أنك لو أردت التصرف في المبلغ لا تستطيع إلا بطريق اعتبار العملية قرضا من البنك المحلي، لأن حسابك غير مزود بالمقدار نفسه، وهذا الذي جعل غيرك يعتبر العملية ربا نسيئة نظرا لتأخر الاعتماد.\nونفيك قصد التجارة في هذه العملية غير مسلَّم، لأن المبادلة (مبادلة العملة المحلية بالدولار وهي الصرف) مقصودة، وقد صرحت في سؤالك بأن هدفك هو رفع مقدار رصيدك. \nوالذي يظهر لي هو أن تجتنب أولا ما قصدت من رفع الرصيد بهذه الوسيلة، حتى تخرج من دائرة المبادلات، ويبقى أمرك على أصله وهو استيفاء دينك (أجرتك التي على الشركة)، فإنه يباح في استيفاء الديون ما لا يباح في المبادلات. وعلى هذا فالأولى لك أن تنتظر وصول حوالتك، وحينئذ تستلمها، أو تقيد في حسابك، وتكون دينا لك على هذا البنك المحلي، وحينئذ تخرج من إشكال التقابض.\nكما أن اعتبار قبض الشيك قبضا لمحتواه ليست على إطلاقه، فحسابك (في الواقع) غير مزود بمقدار المال المصرح به في هذا الشيك حين دفعه للبنك. ولا أثر لتقييده حتى من جانب هذا البنك، كما سبق. \nوهذه العملية شبيهة بنظائرها من تحويل الأموال، والديون، ونحوها مما ذكرت.\nهذا الذي فهمته من سؤالك، وهذا الذي بدا لي في الإجابة عليه، ولك المراجعة مرة أخرى إذا لم تصل إلى مبتغاك. والله أعلم. ونسأل الله أن يحفظك ويرعاك.\n

المفتى: د. عبدالقادر جعفر جعفر

فتاوي ذات صلة

فتاوي اخرى للمفتي ‏د. عبدالقادر جعفر جعفر