أسماء المفتون
فتاوي البيوع
السؤال: حكم شراء الكنيسة لغرض تجاري

فيجوز لك شراء الكنيسة المذكورة من الجهة المختصّة التي تتولاها ما دامت مهجورة ومهملة وباعتها الجهة التي تتولاها، سواء بنيت قبل الإسلام أو وقت الاستعمار، وذلك لأن إقرار أصحاب الكنائس على وجودها في بلاد الإسلام ليس تمليكاً لها، وإنما إقرار على الانتفاع بها لأنها ليس لها مالك محدد، كما أنّها مقامة في بلاد المسلمين، ويتعهد لذلك أنَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انتزعوا من أهل خيبر كنائسهم وبيعهم، ووقع ذلك في بعض كنائس الشام وأقره عمر بن عبد العزيز ومن في عصره من أهل العلم كما نقله ابن القيم في أحكام أهل الذمة (3/1191).\nوإذا كان المسجد يجوز بيعه إذا خرب، أو تعطلت منفعته، أو انتقل أهله عنه كما هو الصحيح من أقوال أهل العلم فكذلك كل وقف خرب أو تعطّل فالكنيسة من باب أولى، مع ما في ذلك من تحقيق للمصالح التي ذكرها السائل وغيرها، خاصة أن السائل يفهم منه أن بناءها كان زمن الاستعمار، وهو بناء غير مشروع؛ لكونه مبنياً على اغتصاب الأرض من أهلها. والله تعالى أعلم..\n

المفتى: د. هاني بن عبدالله الجبير

فتاوي ذات صلة

فتاوي اخرى للمفتي ‏د. هاني بن عبدالله الجبير