أسماء المفتون
فتاوي البيوع
السؤال: البيع على التصريف

الذي فهمته من سؤالك -أخي الكريم- أن عندكم من يقوم بشراء سلع من تاجر بثمن معلوم ليقوم ببيعها، وما بقي من هذه السلع يرد على البائع، هكذا فهمت. \nوالذي يظهر لي بأن التكييف الفقهي لهذا التعامل هو بيع بشرط الخيار في الفسخ خلال مدة معلومة، وهذا جائز، وقد نص بعض الفقهاء على جواز هذا الشرط وإن طالت المدة. \nقال ابن قدامة: \"الثاني خيار الشرط، وهو أن يشترطا في العقد خيار مدة معلومة فيثبت فيها وإن طالت\". انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف (11/285)، إلا أن الأولى خروجاً من الخلاف. وهو الأحوط، ويقطع النـزاع الذي قد يثور بين المتعاقدين - أن تحدد مدة هذا الخيار، فتحدد إن شهراً أو سنة أو أكثر أو أقل، المقصود ألا تترك مدة الخيار مجهولة، فإن تركت المدة مجهولة فهل يصح الخيار؟ قولان لأهل العلم. قال ابن قدامة \"إذا شرط الخيار أبداً أو متى شاء أو قال أحدهما ولي الخيار ولم يذكر مدته أو شرطاه إلى مدة مجهولة لم يصح في الصحيح من المذهب، هذا اختيار القاضي وابن عقيل، ومذهب الشافعي، وعن أحمد أنه يصح، وهما على خيارهما أبداً، أو يقطعاه\" ا.هـ. (المرجع السابق : 11/286). \nويصح \"أن يشرطا الخيار لأحدهما دون صاحبه\"المرجع السابق (11/297)، ويكون تصرف المشتري بالبيع أو غيره في هذه الحالة مسقطاً للخيار\" المرجع السابق (11/15). فالخلاصة أن هذا عقد جائز، والأولى تحديد المدة القصوى التي ترجع خلالها السلع. \nأما الفقرة الثانية من السؤال فلا تخلو -والحال هذه- من حالين: \n1- أن تكون السلعة المراد شراؤها موصوفة وصفاً دقيقاً، بحيث لا تختلط بغيرها ويذكر في أوصافها كل ما يؤثر في الثمن، أو تكون هناك عينة يتعهد البائع بتأمين سلعة مطابقة لهذه العينة، فهذا جائز لأنه بيع موصوفٍ في الذمة. \n2- أن تكون السلعة المراد شراؤها لم توصف في العقد وصفاً يرفع الجهالة عن غيرها، ولم تذكر أوصاف مؤثرة في الثمن، فهذا لا يجوز لوجود الجهالة في العقد، أو أن يقوم البائع ببيع سلعة بعينها لا توجد عنده؛ أي أن يطلب المشتري سلعة بعينها لدى تاجر آخر، ويطالب البائع بإحضار هذه السلعة بعينها -دون غيرها- المطابقة لها في المواصفات، فهذا لا يجوز، لأنه يدخل في نهي النبي –صلى الله عليه وسلم– عن بيع ما ليس عندك\". أخرجه الخمسة.- الترمذي (1232)، والنسائي (4611)، وأبو داود (3503)، وابن ماجة (2187)، وأحمد (6628).\n

المفتى: نزار بن صالح الشعيبي

فتاوي ذات صلة

فتاوي اخرى للمفتي ‏نزار بن صالح الشعيبي