أسماء المفتون
فتاوي الخدمات المصرفية
السؤال: بطاقات التخفيض

لا أجد مشكلة حقيقية لدى السائل، ما دام أنه بواسطة هذه البطاقة يحصل الطالب أو المشتري على تخفيض قد يعادل أو يفوق قيمة ما يفرض من ضرائب، وهذا الإجراء الذي يتلخص في شراء بطاقات التخفيض جائز شرعاً، ولا بأس به.\nوفيما يتعلق بالرشوة، فهي حرام جملة وتفصيلاً، وقد قال الله تعالى: \"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ\" [النساء:29]، ويقول عليه الصلاة والسلام \"لعن الله الراشي والمرتشي والرائش\"، ومع ذلك... يقع ظلم على بعض الناس، وتضيع حقوقهم، فإن لم يجد المرء طريقاً للوصول إلى حقه، ودفع الظلم والضرر عن نفسه إلا بالرشوة، فالأفضل له أن يصبر حتى يستطيع أن يدفع الظلم والضرر عن نفسه بأيسر الطرق الحلال، لكن إن سلك سبيل الرشوة من أجل الحصول على حقه، فقد رأى الجمهور أن الآخذ يأثم -وهو المرتشي دون الراشي- لأن الأمر قد وصل إلى حد الإكراه كما في قوله صلى الله عليه وسلم: \"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه لأنه إنما دفع الرشوة من أجل الوصول إلى حقه، ودفع الضرر والظلم عن نفسه.\nأما حالة السائل هذه فإنها لا تقاس على دفع الرشوة لدفع ظلم أو ضرر عن النفس، ذلك لأن السائل يمكنه التعويض عن ذلك بشراء بطاقات التخفيض، ثم إن هذه سياسة دولة واقتصاد بلد يعم جميع المواطنين من أجانب وغيرهم، فالضرر غير متحقق في مسالة السائل، ولهذا لا يجوز له دفع الرشوة لدفع ما يراه ظلماً، حيث لا ظلم في الواقع، ثم إن له طرقاً عدة للوصول إلى الحلال، ثم إن المحرم لا ينقلب حلالاً لمجرد التعامل مع دولة كافرة، أو مجتمع كافر. وبالله التوفيق.\n

المفتى: أ.د. علي بن عبد العزيز العميريني

فتاوي ذات صلة

فتاوي اخرى للمفتي ‏أ.د. علي بن عبد العزيز العميريني