أسماء المفتون
فتاوي التداول بالأسهم
السؤال: حكم أرباح أسهم البورصة

لا يخفى أن الشركات المساهمة على ثلاثة أنواع من حيث الجواز وعدمه:\n1- شركات نشاطها مباح، وتعاملاتها مباحة، بحيث لا تأخذ قروضاً ربوية، ولا تودع أموالها بفائدة ربوية، فما يتم توزيعه من أرباح من قبل هذه الشركات يعتبر من المباحات.\n2- شركات نشاطها محرم، مثل أسهم البنوك الربوية، و التأمين، وكذا الشركات التي تتعامل في السلع المحرمة كالخمور ونحوها، فالمساهمة فيها محرمة، وبناءً عليه فالأرباح تكون محرمة من باب أولى.\n3- شركات نشاطها مباح، غير أنها تقترض أو تودع بفوائد ربوية، فهذه الشركات اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم المساهمة فيها، وأخذ الأرباح التي يتم توزيعها، فمنهم من حرم ذلك لوجود الربا في تعاملاتها، ومعلوم حرمة الربا، ولما فيه من التعاون على الربا، وقد نهي المسلم عن التعاون على الإثم والعدوان كما نصت الآية الكريمة.\nومنهم من أجاز التعامل بها بشرط إخراج مقدار الفائدة الربوية، فلو قدر بأن الأرباح كانت 100 ريال مثلاً، ومقدار الربا في تعامل الشركة 20٪ فعلى المساهم أن يخرج 20 ريالاً من 100 ريال، ويتخلص منها بحيث تصرف على أشياء يحتاج إليها المجتمع المسلم.\nوالذي ينبغي للمسلم أن يتحرز لدينه لا سيما في الجانب المالي، وفي الحلال غنية عن الحرام، وفي ترك كثير من المسلمين لمثل هذه الشركات دافع قوي لأن تكون كافة تعاملاتها مباحة، خاصة في هذا الوقت الذي توجد فيه طرق شرعية في الإقراض والمضاربة ونحوها. والله تعالى أعلم.

المفتى: د. عبد الرحمن بن عثمان الجلعود

فتاوي ذات صلة

فتاوي اخرى للمفتي ‏د. عبد الرحمن بن عثمان الجلعود