أسماء المفتون
فتاوي التداول بالعملات
السؤال: حكم الشراء بالهامش

فهذه المعاملة تعرف عند أهل البورصة بالشراء بالهامش Marging Buying أو المتاجرة بالهامش، وحقيقة ذلك أن يقوم الراغب في دخول سوق الأوراق المالية بافتتاح حساب عند إحدى شركات الوساطة التي تتولى السمسرة للعميل شراءً وبيعاً، إذ لا يسمح للمستثمر بشراء الأسهم بنفسه مباشرة، ويلزم العميل بإيداع مبلغ من المال في حساب السمسار يمثل جزءاً من قيمة أي صفقة يريد عقدها على أن يتولى السمسار بإقراض عميله باقي قيمة الصفقة، ويرهن لديه الأسهم المشتراة حتى يقوم العميل بسداد الدين الذي عليه، والأصل أن يكون هذا القرض بفائدة، فالشراء بالهامش هو شراء الورقة المالية بسداد جزء من قيمتها نقدا، ويسدد الباقي بقرض من السمسار بشرط رهن الأوراق محل الصفقة.\nوقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وقرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمنع المتاجرة والشراء بالهامش. وعليه فكل ما يترتب على هذه المعاملة باطل.\nغير أن بعض الباحثين في الاقتصاد الإسلامي أجاز ذلك بشروط منها:\nألا يكون القرض الذي يعطيه السمسار لعميله قرضًا ربويًا.\nأن يكون امتلاك السمسار للأسهم امتلاكا حقيقيا لا صوريا، وبعضهم اشترط أن تكون الأسهم مملوكة للسمسار.\nألا تكون الأسهم محل الصفقة أسهم شركات مالية كالبنوك وشركات التقسيط؛ لأن أسهم هذه الشركات لها حكم النقد، والنقد لا يجوز شراؤه بالتقسيط أو بالآجل؛ لأن ذلك من ربا النسيئة.\nألا يشترط على المستثمر دفع غرامة عند التأخر عن سداد ما عليه من الديون.\nوأن تكون أسهم شركات يجوز شرعا بيعها وشراؤها.\nوما ذكره الأخ السائل من أن السمسار لا يأخذ فوائد على القرض، ولا يشترط أن يكون شراء الأسهم عن طريقه، فما فائدته من القرض إذن؟ اللهم إلا أن يكون محسنا يبتغي الأجر الأخروي.\nوالذي أنصح به السائل وغيره هو البعد عن مثل هذه المعاملات التي أقل ما يقال فيها أنها تحف بها الشبهات من كل اتجاه. والله أعلم.

المفتى: د. عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي

فتاوي ذات صلة

فتاوي اخرى للمفتي ‏د. عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي